مصر الحديثة

مصر الحديثة

 هذا الكتاب من تأليف اللورد كرومر، قنصل بريطانيا العام في مصر، في الفترة من 1883 إلى 1907، وترجمه إسكندر شاهين.
يقدم كرومر في هذا الكتاب وصفًا للحوادث التاريخية المهمة التي وقعت في مصر من 1876 حتى رحيله عن مصر. ويقول في مقدمة الكتاب إنه اطلع «على جميع المحررات الرسمية المحفوظة في وزارة الخارجية في لندن ومصر»، وكان «كثير المخابرة مع كل ذي شأن وقول في الشئون المصرية» طيلة الفترة التي حاول تسجيل تاريخها، ما أضاف إليه معلومات لا تتيسر للجميع.
وكان الهدف الأساسي من تأليفه لهذا الكتاب هو «أن يكون ذا أهمية ونفع للذين يديرون مهام الأقطار الشرقية» من مواطنيه الإنجليز، لا لعامة القراء. ويلفت كرومر إلى بعض عيوب الحكم في مصر؛ مثل: زيادة الاقتراض من الدول الأوربية، وقلة الخبرة بفنون الحكم والإدارة، وسوء اختيار المستشارين؛ مثلما فعل الخديوي إسماعيل الذي كان معظم مستشاريه من الأوروبيين، بحسب كلام كرومر، «من الطبقة التي وجب عليه أن يجتنبها ما أمكن الاجتناب، بينهم كثير من الأفاقين»، وأكثرهم من غير أصحاب الخبرة. وعلى الرغم من أن الكاتب لم يستهدف بكتابه عامة القراء إلا أنه، وبالرغم من انتقاده الشديد للعقلية الشرقية، ذو أهمية كبيرة في دراسة تاريخ مصر في تلك الفترة.
طُبع هذا الكتاب على نفقة جريدة «الوطن» سنة 1908. وهذه النسخة من إهداءات الدكتور رفعت السعيد لمكتبة الإسكندرية.