حامد سعيد

1908 - 2006

ولد الفنان التشكيلي حامد سعيد عام 1908 بالقاهرة وتخرج من مدرسة المعلمين العليا قسم العلوم عام 1931، ثم سافر لدراسة الفن في إنجلترا حتى عام 1939.

عين لتدريس الرسم وتاريخ الفن بالمعهد العالي للمعلمين كما أشرف على مكتبة المعهد، ثم انتُدب للإشراف على مرسم الأقصر في أوائل الأربعينيات والذي أسسه طه حسين حين كان وزيراً للمعارف، استجابةً لتقرير قدمه له حامد سعيد.

أسس حامد سعيد أهم جماعة فنية في تاريخ مصر الحديث، وهي «جماعة الفن والحياة»، عام 1946. وقد اهتم بتأمل ورسم الطبيعة واكتشاف قوانين النمو الخالدة فيها. ويقول مصطفي الرزاز: " استهدف حامد سعيد من تلك الجماعة شق طريق جديد في الفن القومي مناهض للتيارات الغربية التي اتسع تأثيرها في الفن المصري، كسبيل لتأكيد الهوية المصرية المبنية على معايشة وتأمل مظاهر البيئة المصرية وعناصرها الطبيعية وعطائها التراثي، والعمل من خلال فريق لتحقيق أهداف واضحة، وهي استلهام الطبيعة المصرية بقدر كبير من الصبر والتأمل الصوفي بالقلم الرصاص." و قد حققت الجماعة نجاحات كبيرة في معارضها السبعة التي أقامتها لأعمالها، وفي مشاركتها في بينالي فينسيا الدولي عام 1956.

حصل على الدكتوراه الفخرية من أكاديمية الفنون بالقاهرة عام 1978، وحصل على العديد من الجوائز منها وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1962، وجائزة الدولة التقديرية في الفنون عام 1981.

وقد جاء فن حامد سعيد مرآة لشخصيته ولرؤيته الفلسفية، مختلفا كثيرا عن فن أقرانه ومعاصريه، بسبب قراءاته وتأملاته في الجانب الصوفي من التراث المصري القديم والقبطي والإسلامي، ومعها تكوينه الشخصي.

رسم حامد سعيد بالقلم الرصاص، وبالأقلام الخشبية الملونة، وبالألوان المائية، بأسلوب يتميز بالزهد والاحتفال بقيم الهمس البليغ، العازف عن الضوضاء، فاستخدم درجات لونية باهتة شفافة، وكان أحيانا يغطي لوحاته كبيرة المساحة بغلالات من الشاشة، للإمعان في تخفيف الطاقة الصادرة عن الألوان. كما كان إيمانه بالتراث المصري القديم غامرا ورأي فيه منافذ لضبط وإصلاح أحوال الوطن ورسم مستقبله بالتسامي والإيمان. وكان شامخا يؤمن بالكرامة والحرية .

وتضم مكتبته حوالي 2000 كتاب في الفنون والأدب والتاريخ والفلسفة والعلوم.

سامي خشبة

1939 - 2008

ولد سامي خشبة في محافظة الغربية عام 1939. وهو ابن المترجم الكبير دريني خشبة، الذي ترجم الإلياذة والأوديسة، وأعمالا عن الروسية لمكسيم جوركي وأنطون تشيخوف وليو تولستوي.

عمل في صحيفة (الجمهورية) ثم (الأهرام)، التي أصبح نائبا لرئيس تحريرها، وفي الفترة الأخيرة كان يكتب فيها مقالا أسبوعيا. كما كان رئيس تحرير مجلة (الثقافة الجديدة).

يعد أحد أهم نقاد الأدب في العالم العربي، وقد تراوح إنجازه بين الترجمة والنقد، وضمن مؤلفاته يأتي كتاب (نموذج البطل في أدب المقاومة)، وكتاب (مفكرون من مصر)، وكتابه الأخير (تحديث مصر) الذي تناول فيه تاريخ مصر قبل ثورة يوليو وصولا إلى المرحلة الراهنة بمختلف جوانبها السياسية والثقافية والاجتماعية.

توفي سامي خشبة في يونيو 2008.

وتضم مكتبته حوالي 5300 كتاب في الفنون، والأدب (الرواية بصفة خاصة)، والعلوم الاجتماعية والفلسفة والتاريخ.

عبد الرحمن بدوي

1917 – 2002

د. عبد الرحمن بدوي (4 فبراير 1917 - 25 يوليو 2002) هو أحد أبرز أساتذة الفلسفة العرب في القرن العشرين وأغزرهم إنتاجا، إذ شملت أعماله أكثر من 150 كتابا تتوزع ما بين تحقيق وترجمة وتأليف منشورة بالفرنسية والإسبانية والألمانية والإنجليزية فضلا عن العربية، ويعتبره بعض المهتمين بالفلسفة أول فيلسوف وجودي مصري، وذلك لشده تأثره ببعض الوجوديين الأوروبيين وعلى رأسهم الفيلسوف الألماني مارتن هايدجر.

بعد إنهائه الدراسة - بجامعة القاهرة (كلية الآداب - قسم الفلسفة) سنة 1938 - تم تعيينه في الجامعة كمعيد، لينهي بعد ذلك دراسة الماجستير ثم الدكتوراه عام 1944 من جامعة القاهرة، وكان عنوان رسالته (الزمن الوجودي) التي علق عليها طه حسين أثناء مناقشته قائلا: "أشاهد فيلسوفا مصريا للمرة الأولى!".

عُيِّن بعد حصوله على الدكتوراه مدرسا بقسم الفلسفة بكلية الآداب بجامعة القاهرة، ثم صار أستاذا مساعدا في نفس القسم والكلية في عام 1949. ترك جامعة القاهرة (فؤاد) في عام 1950، ليقوم بإنشاء قسم الفلسفة في كلية الآداب في جامعة عين شمس، وفي عام 1959 أصبح أستاذ كرسي.

غادر إلى فرنسا عام 1962، وكان قد عمل كأستاذ زائر في العديد من الجامعات، واستقر في نهاية الأمر في باريس، وتوفي في القاهرة في يوليو 2002 عن 85 عاما.

وقد بادرت أسرته – بعد وفاته - بإهداء مجموعة كتبه إلى مكتبة الإسكندرية، وهى جماع ما كان محفوظا بمنزله بمصر، وبمقر إقامته بباريس. وتتضمن حوالي 13000 كتابًا ومخطوطة (أصلية أو مصورة). وتحتوي المجموعة على معظم أعماله، بالإضافة إلى كتبه المتنوعة في مجالات الفلسفة، والعلوم الاجتماعية، والديانات، واللغات، والآداب، والتاريخ.

عبد الرزاق السنهوري

1895 – 1971

عبد الرزاق السنهوري هو أحد أعلام الفقه والقانون في الوطن العربي. ولد في 11 أغسطس 1895 بالإسكندرية، والتحق بمدرسة الحقوق بالقاهرة حيث حصل على الليسانس عام 1917. وأصبح وكيلاً للنائب العام عام 1920، ثم سافر إلى فرنسا للحصول على الدكتوراه، وعاد عام 1926 ليعمل مدرساً للقانون المدني بالكلية ثم انتخب عميداً لها عام 1936.

شغل منصب وزير المعارف 4 مرات (فقام بتأسيس جامعة الإسكندرية)، وعين رئيساً لمجلس الدولة من عام 1949 حتى 1954، وكان عضواً في مجمع اللغة العربية منذ 1946.

يعتبر السنهوري ومؤلفاته ثروة للمكتبة القانونية، وقد شارك في وضع الدستور المصري، والسوداني، والكويتي، والإماراتي. ووضع القانون المدني المصري، والعراقي، والسوري، والليبي.

من أهم أعماله كتاب (أصول الحكم في الإسلام) وكتاب (فقه الخلافة وتطورها) الذي نال عنه درجة الدكتوراه الثانية من جامعة السوربون.

توفي في 21 يوليو 1971.

وقد تفضلت ابنته نادية السنهوري وزوجها الدكتور توفيق الشاوي بإهداء مكتبته سنة 2003، والتي تحتوي على أكثر من 1700 كتاب في القانون والسياسة والتاريخ والدين والأدب.

عبد الغني أبو العينين

1929 – 1998

الفنان عبد الغني أبو العينين فنان ومصمم مسرحي وباحث في فنون التراث الشعبي. من مواليد القاهرة في يناير عام 1929. التحق بالعمل في الإخراج الصحفي بمجلة روزا اليوسف قبل تخرجه من كلية الفنون الجميلة بالقاهرة (تخصص الزخرفة والديكور). واشترك مع الكاتب الصحفي الكبير أحمد بهاء الدين في تأسيس مجلة صباح الخير عام 1956. وقد تعددت مواهبه الفنية بين مجالات مختلفة مثل الإخراج الصحفي والفنون التشكيلية وتصميم وأزياء وديكورات الفنون الشعبية والمسرح ودراسات الفلكلور وتصميم الأثاث وتصميم الخط العربي بأساليب مبتكرة.

وقد تزوج عام 1963 من الفنانة رعاية النمر التي كانت تشاركه اهتماماته بالفنون الشعبية والتراث الإنساني بشكل عام. وقد أقام الزوجان بيتاً علي الطراز العربي والشعبي في طريق سقارة السياحي بقرية الحرانية ليكون نواة لمتحف فنون الإنسان، ويضم مقتنياتهما التي جمعاها بعد جولات في جميع محافظات مصر وكذلك معظم الدول العربية.

توفي في باريس في أبريل 1998.

أما رعاية النمر فهي فنانة تشكيلية وصحافية عملت بالصحافة منذ تخرجها في مجلة الإذاعة والتليفزيون وحواء وغيرها، وهي أول سيدة تتولي منصب مدير قصر ثقافة، حيث تولت منصب مديرة قصر ثقافة الجيزة عام 1967. وكان لها اهتمامات بالفنون الشعبية والصناعات التقليدية والبحث في التراث الإنساني عامة. وقد شاركت بمقتنياتها في مهرجانات دولية عديدة. توفيت في مصر في سبتمبر 2006.

وتضم مكتبتهما حوالي 4000 كتاب في الفنون والأدب والتاريخ والسياسة.

محمد حسين هيكل

1888 – 1956

محمد حسين هيكل شاعر وأديب وسياسي مصري كبير، ولد في 20 أغسطس 1888 في قرية حنين الخضراء في مدينة المنصورة.

درس القانون في مدرسة الحقوق الخديوية بالقاهرة وتخرج في عام 1909. حصل على درجة الدكتوراه في الحقوق من جامعة السوربون في فرنسا عام 1912.

كان عضوا في لجنة الثلاثين التي وضعت دستور 1923، أول دستور صدر في مصر المستقلة. اختير وزيرا للمعارف في وزارة محمد محمود عام 1938، ولكن تلك الحكومة استقالت بعد مدة، إلا أنه عاد وزيرا للمعارف للمرة الثانية سنة 1940 في وزارة حسين سري، وظل بها حتى عام 1942، ثم عاد وتولى هذا المنصب مرة أخرى في عام 1944، وأضيفت إليه وزارة الشئون الاجتماعية سنة 1945.

اختير سنة 1941 نائبا لرئيس حزب الأحرار الدستوريين، ثم تولى رئاسة الحزب سنة 1943، وظلَّ رئيسًا له حتى ألغيت الأحزاب بعد قيام ثورة 1952. تولى رئاسة مجلس الشيوخ سنة 1945 حتى1950، كما رأس وفد مصر في الأمم المتحدة أكثر من مرة.

من أهم آثاره الأدبية رواية زينب (وتعتبر أول رواية عربية تلتزم بقواعد القصة الفنية)، حياة محمد، الصديق أبو بكر، الفاروق عمر، في منزل الوحي.

توفي في ديسمبر 1956 عن عمر يناهز 68 عاما.

وقد تفضل ابنه الأستاذ أحمد حسين هيكل بإهداء مكتبته الخاصة سنة 2000، والتي تحتوي – بالإضافة إلى مؤلفاته – على أكثر من 1400 كتاب، من بينها أمهات الكتب العربية، ومتون التراث، وكتب في القانون، والدين، والعلوم الاجتماعية، والأدب، والتاريخ.

محمد سعيد فارسي

الدكتور المهندس محمد سعيد فارسي هو أول أمين لمدينة جدة في المملكة العربية السعودية (1981-1987)، وأحد أبرز الشخصيات العربية المُلِمَّة والشغوفة بالحركة الإبداعية والفنون البصرية.

ويقول النقاد إنَّ مجموعة المقتنيات الخاصَّة التي يملكها د. محمد سعيد فارسي تــُشكِّل أشمل مجموعة من الأعمال الفنية المصرية الحديثة ضمن مقتنيات خاصَّة (جمعها خلال دراسته للهندسة المعمارية بجامعة الإسكندرية). وقد أضحت مقتنياته تشكِّل أول مجموعة تــُوثــَّق بشكل كامل بعد صدور كتاب: (متحف في كتاب: مختارات من مجموعة د. محمد سعيد فارسي).

وتضم مكتبته أكثر من 15800 دورية وجريدة، وأكثر من 600 كتاب في الفنون والأدب والتاريخ والدين.

بطرس بطرس غالي

أصبح الدكتور بطرس بطرس غالي سادس أمين عام للأمم المتحدة في يناير 1992، حيث تولي مهامه لفترة خمس سنوات. وعندما عينته الجمعية العامة لهذا المنصب، كان يتبوأ منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الخارجية في مصر منذ عام 1991، وكان وزيرا للدولة للشؤون الخارجية منذ أكتوبر 1977 وحتى 1991.

وقد كان على صلة وثيقة منذ زمن طويل بالشؤون الدولية بوصفه دبلوماسيا وخبيرا في القانون وعالما وكاتبا نشرت مؤلفاته على نطاق واسع.

الدكتور بطرس غالي من مواليد القاهرة في يناير 1922.

وتضم مكتبته 250 كتابا: أغلبها في القانون الدولي (معظمها بالفرنسية)، بالإضافة إلى نسخة كاملة من الطبعة الثانية من كتاب وصف مصر (المطبوعة بفرنسا بين عاميّ 1821 و1830.

لويس باستير

1822- 1895

اسم لامع في سماء العلم الإنساني، يعتبر من أعظم الشخصيات في تاريخ الطب. فقد قدم إسهامات كثيرة للعلم الحديث، ولكن فضله الأول يرجع إلى إثباته لعلاقة الميكروبات بالمرض، واكتشافه إمكانية تعقيم السوائل بطريقة (البسترة) - نسبة إلى اسمه- للقضاء على الميكروبات.

وتقديرًا لجهوده واكتشافاته العلمية، أسست الحكومة الفرنسية معهدًا علميًا باسمه (عام 1888) وتولى لويس باستير رئاسته، منذ الافتتاح حتى وفاته عام 1895.

وفى عام 1998، قررت إدارة المعهد تطوير نشاطاته، والاستغناء عن مكتبته. فبيعت المجموعة في مزاد علني وأُهديت لمصر. ووصلت المجموعة إلى (هيئة الطاقة الذرية) بمصر، ورأى القائمون عليها أن يحققوا الاستفادة القصوى من المجموعة، بإيداعها مكتبة الإسكندرية عام 2003. وصلت مجموعة كتب معهد (لويس باستير) المهداة إلى أكثر من 2800 كتاب و36700 دورية، أغلبها في علوم الطب المختلفة، وباللغتين الإنجليزية والفرنسية.

السلطان قابوس

السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور، هو ثامن سلاطين أسرة البوسعيد، يتصل نسبه إلي الإمام أحمد بن سعيد المؤسس الأول للدولة البوسعيدية في القرن الثامن عشر. ولد جلالته في مدينة صلالة بمحـافظة ظفار في 18 شوال 1359هـ الموافق 18نوفمبر 1940م.

تلقى دروس المرحلة الابتدائية والثانوية في صلالة، وفي عام 1958 أرسله والده إلى بريطانيا حيث واصل تعليمه في إحدى المدارس الخاصة، ثم التحق في عام 1960 بأكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية، حيث درس فيها العلوم العسكرية وتخرج فيها برتبة ملازم ثان، ثم انضم إلى إحدى الكتائب العاملة في ألمانيا الاتحادية آنذاك لمدة ستة أشهر كمتدرب في فن القيادة العسكرية. بعدها عاد إلى بريطانيا حيث تلقى تدريبًا في أسلوب الإدارة في الحكومة المحلية هناك، وأكمل دورات تخصصية في شؤون الإدارة وتنظيم الدولة. ثم عاد إلى السلطنة عام 1964م حيث أقام في مدينة صلالة. وعلى امتداد السنوات الست التالية التي تلت عودته، تعمق السلطان قابوس في دراسة الدين الإسلامي، وكل ما يتصل بتاريخ وحضارة سلطنة عمان دولة وشعباً على مر العصور. وقد تسلم حضرة صاحب الجلالة مقاليد عرش سلطنة عمان في 23 يوليو 1970.

للسلطان قابوس اهتمامات واسعة بالدين واللغة والأدب والتاريـخ والفلك وشؤون البيئة، ويظهر ذلك جليا في دعمه الكبير والمستمر للعديد من المشروعات الثقافية، محليا وعربياً ودوليًا، سواء من خـلال منظمة اليونسكو أم غيرها من المنظمات الإقليمية والعالمية. ومن أبرز هذه المشروعات على سبيل المثال لا الحصر، موسوعة السلطان قابوس للأسماء العربية، ودعم مشروعات تحفيظ القرآن سواء في السلطنة أو في عدد من الدول العربية، وكذلك بعض مشروعات جـامعة الأزهر، وجامعة الخليج وعدد من الجامعات والمراكز العلمية العربية والدولية.

وقد قدّم السلطان للمكتبة مجموعة قيِّمة جدًا من الكتب، يتناول معظمها علم المصريات، ويبلغ عددها 1350 كتاب.

الرئيس محمد أنور السادات

رئيس جمهورية مصر العربية١٩٧٠ – ١٩٨١

ولد محمد أنور السادات في ٢٥ ديسمبر ١٩١٨، في قرية ميت أبو الكوم، مركز تلا، محافظة المنوفية. التحق بكتاب القرية ثم انتقل إلى مدرسة الأقباط الابتدائية بطوخ، دلكا، وحصل منها على الشهادة الإبتدائية. و في عام ١٩٢٥، انتقل إلى القاهرة، والتحق بالعديد من مدارسها، وحصل علي الشهادة الثانوية من مدرسة رقى المعارف بشبرا.

وفي عام ١٩٣٨تخرج السادات من الكلية الحربية وأُلحق بسلاح المشاة بالإسكندرية، ونقل إلى منقباد، وهناك التقى لأول مره بالرئيس جمال عبد الناصر. وفي عام ١٩٤٢ قُبض عليه بسبب اتصالاته بالألمان، وصدر النطق الملكي السامي بالاستغناء عن خدمات اليوزباشي محمد أنور السادات .

اقتيد السادات، بعد خلع الرتبة العسكرية عنه، إلى سجن الأجانب ومنه إلى معتقل ماقوسه ، ثم معتقل الزيتون قرب القاهرة ، وهرب من المعتقل عام ١٩٤٤ وظل مختبئا حتى عام ١٩٤٥، حيث سقطت الأحكام العرفية وبذلك انتهى اعتقاله حسب القانون .

عام ١٩٤٦ اتهم السادات في قضيه مقتل أمين عثمان، الذي كان يعد صديقًا للإنجليز ومساندًا قويًا لبقائهم في مصر، وبعد قضاء ٣١ شهرا بالسجن حكم عليه بالبراءة، ثم التحق بعد ذلك بالعمل الصحفي، حيث عمل بجريدة المصور، وأخذ في كتابة سلسلة مقالات دورية بعنوان "٣٠ شهرًا في السجن بقلم اليوزباشي أنور السادات"، كما مارس بعض الأعمال الحرة .

وفي عام ١٩٥٠ عاد إلى القوات المسلحة برتبه يوزباشي، ثم رُقِّى إلى رتبة صاغ في ١٩٥٠ ثم إلى رتبة بكباشي عام ١٩٥١، وفى العام نفسه اختاره عبد الناصر عضوا بالهيئة التأسيسية لحركة الضباط الأحرار.

شارك السادات فى ثورة يوليو ١٩٥٢ وألقى بيانها، وكانت مهمته يوم الثورة الاستيلاء على الإذاعة ، كما حمل مع محمد نجيب إلى الإسكندرية الإنذار الذي وجهه الجيش إلى الملك للتنازل عن العرش.

وخلال الفترة ما بين عامي ١٩٥٣ – ١٩٧٠تولى أنور السادات العديد من المناصب، كان أبرزها تعيينه نائبًا لرئيس الجمهورية سنة ١٩٦٩. وفي عام ١٩٧٠ تولى السادات رئاسة مصر خلفا للرئيس جمال عبد الناصر . وفي ١٩٧١ قاد حركة التصحيح لمسار ثورة يوليو ١٩٥٢. تولى رئاسة الوزارة عام ١٩٧٣ وكذلك فى أعوام ١٩٧٤ و ١٩٨١.

وفي عام ١٩٧٣ قاد السادات مصر والعرب نحو تحقيق نصر حرب أكتوبر التى أدت إلى استرداد مصر كامل أراضيها المحتلة .

اتخذ السادات قرار الانفتاح الاقتصادي عام ١٩٧٤، الذي أعاد النظام الرأسمالي للاقتصاد المصري . وفي عام ١٩٧٦ أعاد السادات الأحزاب السياسية لمصر بعد أن أُلغيت بعد قيام الثورة المصرية، حيث أسس الحزب الوطني الديمقراطي وترأسه، وشارك في تأسيس حزب العمل الاشتراكي .

وفي عام ١٩٧٧ قام السادات بمبادرة شجاعة من اجل إحلال السلام فى الشرق الأوسط، وأعلن فى مجلس الشعب المصرى انه على استعداد للسفر إلى إسرائيل وإلقاء خطاب فى الكنيست الإسرائيلى ، فكانت زيارة القدس فى العشرين من نوفمبر ١٩٧٧.

وقع الرئيس السادات عام ١٩٧٨ على إطار السلام لاتفاقية كامب ديفيد بحضور الرئيس الأمريكى جيمي كارتر ورئيس الوزراء الإسرائيلى مناحيم بيجين. وفي عام ١٩٧٨ نال الرئيس السادات، مناصفةً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بيجين، جائزة نوبل للسلام للجهود الحثيثة في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط . وفي عام ١٩٧٩ وقع الرئيس السادات على إطار السلام النهائي بين مصر وإسرائيل (معاهدة كامب ديفيد).

انتهى حكم السادات باغتياله أثناء الاحتفال بذكرى حرب ٦ أكتوبر عام ١٩٨١، إذ قام خالد الاسلامبولي وآخرون بإطلاق النار عليه أثناء الاستعراض العسكري.

محمد كامل باشا البنداري

شغل مناصب عدة منها وزير الصحة في الأربعينيات من القرن العشرين، كما كان وكيل الديوان الملكي فى عهد الملك فؤاد.

السفير سعيد عبد الرازق

من مواليد القاهرة في ۲٨ سبتمبر ۱٩۳7، وهو ثالث أبناء الدكتور عبد الرازق بك أمين عبد الرازق، كبير الأطباء الباطنيين بمستشفى المواساة، والسيدة كريمة المرحوم محمد باشا الشريعي. أتم دراسته المدرسية بمدرسة الرمل الثانوية بالإسكندرية بتفوق كبير خاصة فى اللغات الأجنبية والرياضيات، وحصل على شهادة التوجيهية في سن صغير وبمجموع كبير كان يؤهله للالتحاق بكلية الطب حسب رغبة والده أو كلية الهندسة، إلا أنه آثر الالتحاق بكلية التجارة جامعة الإسكندرية ليكون ضمن أول دفعة من خريجي قسم الاقتصاد والعلوم السياسية. واستمر في تفوقه المعهود وأنهى دراسته ثانياً على دفعته في عام ۱٩٥٧، وكان من بين زملائه السياسي الفلسطيني نبيل شعث وشخصيات معروفة أخرى.

كان يخطط لاستكمال دراسته في إنجلترا في London School of Economics إلا أن توتر العلاقات بين مصر وإنجلترا آنذاك فى أعقاب العدوان الثلاثى حال دون ذلك.

بعد أدائه للخدمة العسكرية التحق بوزارة الخارجية والسلك الدبلوماسي، وبدأ خدمته بالسلك الدبلوماسي بسفارة مصر بأثينا (اليونان) حيث تعلم اللغة اليونانية وأجادها قراءةً وكتابةً، وأصبحت له مجموعة من الصداقات المتميزة فى المجتمع اليونانى بلغت الملك الشاب آنذاك قسطنطين، الذى منحه وساماً فخرياً تكريماً لدوره فى توطيد العلاقات بين البلدين.

تدرج بالعمل بوزارة الخارجية وانتقل من اليونان الى سيلان (سريلانكا)، ثم موسكو (الاتحاد السوفييتي) وهي من السفارات الحساسة والدقيقة التى كان يُبعث إليها صفوة الدبلوماسيين المصريين، نظراً للعلاقات المتميزة التي كانت تربط مصر بالاتحاد السوفييتي أثناء الحرب الباردة في تلك الحقبة. انتقل بعد ذلك كوزير مفوض بسفارة مصر بكراكاس (فنزويلا). ثم أنهى عمله ببلوغه منصب سفير في الديوان العام لوزارة الخارجية بالقاهرة نظراً لكونه غير متزوج، وذلك وفقاً للقواعد المنظمة للعمل الدبلوماسي حيث أنهى مشواره ببلوغه سن التقاعد.

عُرف عنه كثرة اطلاعه وتنوع قراءاته، وكان صاحب مكتبة ضخمة قاربت العشرة آلاف كتاب باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية. توفي السفير سعيد عبد الرازق فى الثالث من يناير عام ٢٠۱٤، وكان قد أوصى بإهداء مكتبته الخاصة إلى مكتبة الإسكندرية لتستفيد منها الأجيال القادمة من الباحثين والطلبة فى مدينته العزيزة على قلبه.

جامعة عين شمس

تأسست جامعة عين شمس، تحت اسم (جامعة إبراهيم باشا)، عام 1950. وهي تـُعد ثالث أقدم جامعة في مصر، بعد جامعة القاهرة وجامعة الإسكندرية. وتضم جامعة عين شمس 15 كلية ومعهدين عاليين، وتعد من الجامعات العربية المرموقة.

بعد ثورة 23 يوليو 1952، اقتُرح أن تكون أسماء الجامعات المصرية لها جذور ومعالم تاريخية من البلاد، وفي 21 فبراير 1954 تغير اسم الجامعة إلى جامعة هليوبوليس، ثم غُيِّر في نفس العام إلى اسمها الحالي جامعة عين شمس.

و "عين شمس" هي الترجمة العربية لكلمة "هليوبوليس" أو "أون" التي كانت إحدى أقدم الجامعات في التاريخ. حيث تأسست جامعة أون من حوالي 5000 سنة، وكانت ذات شهرة واسعة وقلعة من قلاع المعرفة والتعلم خصوص في علوم الفلك والهندسة والطب، والتي كان إمحوتب من أشهر المعلمين بها. وقد نادى إخناتون بأفكار كهنة أون في عبادة الإله الواحد، قرص الشمس آتون.

شعار الجامعة :

شعار الجامعةِ هو المسلّة والصقران، ويوضح مدى الترابط بين الاسم والتاريخ القديم للجامعة؛ فالمسلة تمثل بيت الحياة في مدينة أون، بينما يرمز الصقرن للإله المصري في ذلك الوقت.

وقد أهدت جامعة عين شمس مكتبةَ الإسكندرية مجموعة ضخمة من الكتب والتي بلغ عددها حوالي 11500 كتاب في شَتَّى مجالات المعرفة وبلغات مختلفة، ومنها مجموعة من أندر وأقدم الكتب، يُعتبر بعضها من أوائل المطبوعات في العالم، التي يعود تاريخ طباعتها إلى النصف الثاني من القرن الخامس عشر.

المكتبة الوطنية اليونانية

ظهرت فكرة إنشاء مكتبة وطنية يونانية في مقال ليوهان ماير نشره في صحيفة Greek Chronicles في أغسطس لعام 1824. وبدأت الوزارة اليونانية في تنفيذ الفكرة فى عام 1829.

وفي العام 1834 نُقلت المكتبة إلى العاصمة الجديدة أثينا، حيث استقرت مؤقتًا في الحمام العام في السوق الروماني، ثم نُقلت إلى كنيسة القديس إليفثريوس.

وفي عام 1842 تم دمج المكتبة العامة مع مكتبة جامعة أثينا حيث ضمتا 15.000 كتابًا، ووُضِعت في المبنى الجديد لجامعة أوتو. وفي تلك الفترة تم إثراء المكتبة بإهداءات متميزة، وكذلك بكتب نادرة بلغات أجنبية مختلفة من كل أنحاء أوروبا. وبموجب مرسوم ملكي صادر في عام 1866 أُدمجت المكتبتان تحت مسمى "المكتبة الوطنية اليونانية".

في 16 مارس من عام 1888، وُضع حجر الأساس لمبنى رخامي جديد ذي طراز نيوكلاسيكي ليكون مبنى المكتبة الجديد. إلا أن المكتبة استمرت في مبنى الجامعة القديم حتى 1903 حيث تم نقلها إلى المبنى الجديد، والذي احتوى المكتبةَ جزئيًا إلى جانب مبنيين آخرين في إيجا براسكيف ونيو خلقيدونيا.

تمتلك المكتبة ما يقرب من المليون كتاب و4.500 مخطوط يوناني، وتعتبر من أعظم مجموعات المخطوطات اليونانية في العالم، وكذلك عددًا كبيرًا من الوثائق البيزنطية ووثائق خاصة بالثورة اليونانية.

وقد أهدت المكتبة الوطنية اليونانية إلى مكتبة الإسكندرية أكثر من 500 كتاب باللغة اليونانية في الفلسفة والأدب والتاريخ.

جامعة سنجور Senghor University

الجامعة الدولية الفرنسية للتنمية الأفريقية

جامعة سنجور هي مؤسسة خاصة للتعليم العالي باللغة الفرنسية في خدمة التطور في أفريقيا. ولقد أطلق علي هذه الجامعة اسم الشاعر الأفريقي العظيم ليوبولد سيدار سنجور (9 أكتوبر 1906- 20 ديسمبر 2001) الذي كان أول رئيس للسنغال (1960-1980) ثم تنازل بمحض إرادته عن الرئاسة مرشحاً (عبده ضيوف) خلفاً له. وهو أديب عالمي وشاعر مشهور، ويعتبره الكثيرون أحد أهم المفكرين الأفارقة في القرن العشرين.

ومقر الجامعة في مدينة الإسكندرية، بمصر، وذلك بموجب اتفاقية مبرمة بين الجامعة والحكومة المصرية. وتقع الجامعةُ تحت رعاية المنظمة الدولية للبلدان الناطقة بالفرنسية، وتستقبل الدارسين والأساتذة من البلاد الناطقة باللغة الفرنسية، المهتمين بقضايا القارة الأفريقية.

وترجع فكرة إنشاء جامعة باللغة الفرنسية في الإسكندرية إلى المحادثات التي تمت في أوائل الثمانينات بين كل من الرئيس ليوبولد سيدار سنجور والسيد بطرس غالي وزير الدولة المصري للشؤون الخارجية. وقد تم تناول هذه الفكرة في المقابلات التي تمت بين بطرس بطرس غالي، وموريس درون، الأمين الدائم للأكاديمية الفرنسية خلال قمة كيبيك للدول الفرانكفونية عام 1987. وفي 18 مايو 1988 تم تخصيص وقفًا قدره مليون فرنك، لتمكين إنشاء وتكوين مجلس دولي من الخبراء لتحديد ملامح جامعة باللغة الفرنسية في الإسكندرية، وهؤلاء الخبراء هم من الأكاديميين والأطباء والمحامين والاقتصاديين والممولين، من تسعة بلدان هي (بلجيكا، كندا، مصر، فرنسا، إيطاليا، المغرب، السنغال، سويسرا، تونس).

تم إنشاء الجامعة في مايو 1989 وافتُتحت رسميًا في نوفمبر 1990، وتضم أربعة أقسام:

  • قسم الإدارة: إدارة المشروعات والحوكمة والإدارة العامة.
  • قسم البيئة: إدارة البيئة.
  • قسم التراث الثقافي: إدارة التراث الثقافي.
  • قسم الصحة: الصحة الدولية والسياسات الغذائية.

وقد أهدت الجامعة عددًا من مطبوعاتها لمكتبة الإسكندرية: 59 كتابًا و16 دورية

.