عمليات المعالجة البيولوجية

تعتبر المواد التي تتكون منها الوثائق وهي الورق, والرق, وأوراق النخيل, والجلود, و المواد اللاصقة المستخدمة في تجليد الكتب حساسة لشكلين أساسين من التلف. الشكل الأول هو التلف البيولوجي الذي يسببه الهجوم الفطري و / أو النمو الفطري . والشكل الثاني –كما ذكرنا من قبل - هو التلف الناتج عن الظروف البيئية مثل الرطوبة النسبية المرتفعة او المتذبذبة بين الارتفاع والانخفاض , والإضاءة والتلوث الهوائي.

ويؤثر هذين الشكلين من التلف في بعضهما البعض حيث تتسبب ظروف الرطوبة في خلق بيئة مناسبة لنمو الفطريات كما يتسبب تجمع الأتربة والأوساخ في اجتذاب الحشرات.

إن القوارض والحشرات تعتبر من أسوء أعداء الكتب والمواد العضوية الأخرى المكونة من السليولوز. وتعمل المواد المحتوية علي البروتينات و الكربوهيدرات في صورة مواد صقل أو مواد لاصقة أو في صورة مواد نشوية ومواد عضوية أخري علي جذب الحشرات. يمكن أن يتنوع التلف ما بين ثقوب وقنوات قليلة إلي تدمير كامل.

 

  • الحشرات
  • الميكروبات

أشهر أنواع الحشرات التي تهاجم المواد الورقية ومكونات الكتب أو الوثائق عامة في أطوارها المختلفة هي : النمل الأبيض, و العته, والصراصير, وقمل الكتب, والعثة, والخنافس , والسوس.

  • المكافحة

    في حالة الهجوم الحشري للمخطوطات او الكتب النادرة يتم التخلص منها عن طريق وسائل امنه بعيدو عن استخدام المبيدات الكيميائية الضارة بالمواد الأرشيف و بالبيئة كاستخدام التجميد حتي ۱۸- درجة في حضان خاص للقضاء علي جميع اشكال الحشرات بالمجموعات الارشيفية.

  • التنظيف الميكانيكي

    بعد عملية القضاء علي الحشرات تأتي عملية التنظيف الميكانيكي للكتب او المخطوطات للتخلص من اجسام وبقايا الحشرات النافقة.

تتواجد الميكروبات بصورة منتشرة في جميع البيئات, وتعتبر المكتبة وسط جيد لأنواع مختلفة من الميكروبات التي تنتقل عن طريق الزائرين و الموظفين إلي الوثائق والعكس صحيح مما يؤدي إلي إصابة المواد التاريخية ميكروبيا وأيضا يؤدي إلى مخاطر صحية للزائرين والموظفين بالمكتبة فتسبب لهم العديد من المشاكل مثل أمراض الحساسية الإصابات الفطرية و التسمم.

يهيئ المناخ المصري ظروف بيئية مناسبة لنمو مدي واسع من الفطريات والبكتريا المحللة للسليلوز بسبب الرطوبة النسبية و درجة الحرارة العالية. ولذلك تعرض الكتب والمخطوطات لتلك الظروف يؤدي في اغلب الأحيان إلي الإصابة الميكروبية.

  • المعالجة

نبدأ أولا بالفحص النظري للمواد الأرشيفية للبحث عن إصابة ظاهرية, ثم يتبع ذلك العزل منها علي وسط بيئي لمعرفة الإصابات الغير ظاهرة ثم وضع خطة لطريقة المعالجة.

يتم وضع الكتاب اوالمخطوطات المصابة في حضانا ذا درجة حرارة باردة من 10- إلي 20- لمدة خمس أيام. تحقق هذه الخطوة توقف نمو اغلب الكائنات الحية علي شرط تخزينهم أو عرضهم في ظروف جيدة وذلك لمنع نمو الميكروبات مرة أخري. وهذه الظروف تكون ما بين 18-22 درجة مئوية لدرجة الحرارة و 40-60% للرطوبة النسبية.

تؤخذ مسحة من الكتب و المخطوطات علي وسط بيئي مغذي خاص لتعريف وعد البكتريا و / أو الفطريات التي أدت إلي إصابة وتلوث المادة الأرشيفية وذلك للمساعدة في تحديد طريقة المعالجة و للدراسات المستقبلية عليها. بعد اخذ العينات تحضن الأطباق لمدة 7 أيام في ظروف بيئية مناسبة.

بعد العزل يتم الفحص عن طريق ال stereomicroscope و الميكروسكوب المركب ويتم التعريف بناءا علي الصفات الظاهرية.

تأتي بعد ذلك مرحلة التنظيف الميكانيكي الجاف للمواد الأرشيفية لإزالة بقايا الفطريات وتكمن أهمية هذه الخطوة في جعل الوثائق اكتر أمنا وذلك لحماية الكيميائيين والمرممين أثناء المعالجات المستقبلية من التأثيرات الضارة للفطريات مثل الحساسية عند اللمس أو الاستنشاق.

بعد خطوة التنظيف الجاف تتم عملية التطهير أو المعالجة الكيميائية بواحدة من طريقتين:

  • التطهير المائي و يتم للأحبار الغير قابلة لذوبان باستخدام تركيز قليل جدا من محلول الهيبو كلوريت يليها عملية نزع الكلور لإزالة الكلور الزائد لإيقاف تأثيره.
  • التطهير الغير مائي و يتم للأحبار التي تذوب في الماء باستخدام كحوليات مخففة بطريقة الرش أو عن طريق مساحات قطنية.